حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
Printed page ١/ ٤٣٣
وعن عَضُدِ (١) الدَّوْلَةِ (٢) أنه قال: إن المحذوف قولٌ، وإن التقدير: أولُ قولي قولي: إني أحمدُ الله، واستحسنه أبو عليٍّ (٣)، قال ابنُ بَابَشَاذَ (٤): لأن فيه حذفَ بعض الخبر، فهو أولى من حذف جميعِه.
وممَّن نصَّ على حذف الخبر: ابنُ بَابَشَاذَ (٥)، ورأيته لغيره، وهو قول ضعيف، كما قدَّمنا.
ع: قال أبو الفَتْحِ في "المحتَسَب" (٦): إنه لو قُرئ: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ﴾ (٧)، على الحكاية لِلَفظٍ بعينه (٨)؛ كان جائزًا، فهذا يعضدُ ما قلناه (٩) في أنه لا وجهَ لتخصيص القول.
وقال الزَّجَّاجُ (١٠): لو قُرئ: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ﴾ (١١) بالكسر؛ لكان صحيحًا.