حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
كما ذكر ابنُه، على أن ابنه إنما اقتَفى في ذلك أثرَه في "التَّسْهِيل" (١) وغيرِه (٢).
أو حكيت بالقول أو حلت محل ... حال كزرته وإني ذو أمل
(خ ١)
* [«أو حُكِيَتْ بالقول»]: إلا إذا كان بمعنى الظن، نحو:
أَتَقُولُ أَِنَّكَ بالجنان (٣) مُمَتَّعٌ (٤)
فيجوز الوجهان (٥).
* [«أو حُكِيَتْ بالقول»]: وليس من ذلك: ﴿وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ﴾ (٦)، بل "إِنَّ" هنا كُسِرت؛ لأنها ابتداءٌ؛ وإلا لفَسَدَ المعنى (٧).
* [«أو حُكِيَتْ بالقول»]: قال ابنُه (٨): إنَّ: «بالقول» الباءُ فيه للمصاحبة، يعني: حُكِيت الجملة مصاحبةً للقول، وليس بمتعيِّن، بل يمكن أن تكون الباء فيه الداخلةَ على الآلة؛ لأنك لو قلت مبتدِئًا: إن زيدًا قائم؛ لم يُفهَم أنه حكاية، فإذا قلت: قال عمر (٩): إن زيدًا قائم؛ فالقولُ (١٠) مفيد لأية (١١) حكاية، فهو آلة الحكاية.