حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ثَبَت (١).
* [«وفي بَدْءِ صِلَه»]: وبذلك استدل أبو عليٍّ (٢) على أن الجملة الواقعة صلةً لا محلَّ لها، قال: وإلَّا لم يجئْ الكسرُ في: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ﴾ (٣).
ويَرِدُ عليه: الجملةُ الحالية، والمحكيةُ بالقول (٤).
* [«وحيثُ "إِنَّ" ليمينٍ مُكْمِلَه»]: بشرط أن يكون بعدها اللامُ، على ما سيأتي (٥)، ومثلُه: ﴿إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ (٦)، ﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ﴾ (٧) (٨).
(خ ٢)
* [«في الابتدا»]: ليس المرادُ بالابتداء افتتاحَ النطق، بل ابتداءَ الكلام، سواءٌ افتُتِح بها النطقُ، نحو: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ (٩)، أو وَقَعت في قوَّة ذلك، نحو: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ﴾ (١٠)، أو مَبْنِيةً على ما قبلها، نحو: زيد إنَّه قائم، وقال (١١):
مِنَّا الأَنَاةُ وَبَعْضُ القَوْمِ يَحْسِبُنَا ... إِنَّا بِطَاءٌ وَفِي إِبْطَائِنَا سَرَعُ (١٢)
فإن قلت: فعلى كذا: في اعتقادي أنَّك منطلق.