Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك كان وأخواتها

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٣٨٠

تقديره كذا، وقال: "كان" زائدة، وإنه يروى بكسر الميم، أي: بكَفَّيْ رجلٍ كان.

ع: إن قَدَّر "مَنْ" نكرةً موصوفةً لم يَحتجْ إلى تقدير "هو"، والبيتُ نظيرُ:

عَلَى كَانَ المُسَوَّمَةِ (١) (٢) ...

* ابنُ الحاجِّ (٣): صرَّح ابنُ عُصْفُورٍ (٤) بأن معنى الزائدة كمعنى الناقصة، ولم يصرِّح بحكم الزائدة: هل لها اسمٌ وخبرٌ كالناقصة، أو فاعلٌ كالتامة، أو لا معمولَ لها؟ وظاهرُ كلامِ س (٥) أنها تامة.

وإنما تُعتَبر زيادتُها بوقوعها بين ما لا يَستغني أحدُهما عن الآخر، فالزيادة فيها نظيرُ الإلغاء في "ظنَّ"، إلا أن "ظنَّ" وأخواتِها لا تُسمى زائدةً، وسببُه عندي: أن "كان" الزائدة لا تحتاج لأكثرَ من فاعلٍ غائبٍ يَستتر فيها، وهو ضمير عائد على مضمون الجملة، فتجيء صورتُها صورةَ ما لا حكم لها ولا عمل، بخلاف "ظننت"؛ فإنه لا بُدَّ لـ"ظننت" من فاعلٍ مصرَّحٍ به، وإنما تُلغى عن المفعولين.

وينبغي أن يُنظَر في قولك: أنا كان قائمٌ، وأنت كان قائمٌ: هل سُمع أو لا؟ (٦) فلا تَتَمَحَّضُ زيادتها إلا على ذلك، والأقوى عندي أن ذلك كلامُ العرب؛ لأنهم يقولون: ما كان أحسني، وما كان أحسنَك (٧)، والحكمُ في ذلك كلِّه واحدٌ.