حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
على ما بعده؛ لِمَا قُصِد به من الإبهام والتحريكِ لِمَا يُعْنَى به (١).
وقد تزاد كان في حشو كما ... كان أصح علم من تقدما
(خ ١)
* "كان" أمُّ الباب، وأُمَّاتُ الأبواب خليقةٌ بالتصرُّف والتوسُّع، فمِنْ ثَمَّ اختَصت بالزيادة -ولا يُلتفت إلى: «ما أصبح أَبْرَدَها، وما أمسى أَدْفَأَها» (٢) -، وبحذفها وحذفِ اسمها وإبقاءِ خبرها (٣)، وبحذفها وإبقاءِ خبرِها واسمِها، و ... (٤) عنها، وهذا تَلَعُّبٌ زائدٌ بها، ومنه: حذفُ لامِها لغير علَّةٍ تصريفية (٥).
* قولُه: «وقد تُزَادُ "كان"»: ولا فاعلَ لها حينئذٍ عند أبي عَلِيٍّ (٦)؛ لأنها استُعملت استعمالَ الحروف، وهي لا تحتاج لفاعلٍ، ونظيرُها في ذلك: "قَلَّما"، فإنها لَمَّا استُعملت في معنى النفي لم تَحتجْ لفاعلٍ، وعند السِّيرَافيِّ (٧) اسمُها ضميرُ المصدر الدالُّ عليه "كان"، والتقدير: كان هو، أي: كون الجملة التي زيدت فيها.