Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الابتداء

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٣٥٢

هذا بحثٌ، والجوابُ عنه: أن المراد بسدِّه مسدَّه: أن يقع بعد المبتدأ شيءٌ غيرُ الخبر، ولا شكَّ أن المعطوف في مكان الخبر لو لم يكن الخبرُ (١).

(خ ٢)

* [«وبعدَ واوٍ»]: قيل: لا حذفَ أَلْبَتَّةَ؛ لأن المعنى بمنزلته لو ذَكَرْتَ، وهو اختيار ابنِ (٢) خَرُوفٍ (٣)، وقيل: حُذف شيءٌ واحد، وهو: مقرونان، وهو قول الجمهور، وقيل: بتقدير خبرين، وجَعْلِ الكلامِ جملتين، أي: كلُّ رجلٍ مع ضيعتِه، وضيعتُه معه، وهو قول ابنِ أبي الرَّبِيعِ (٤)، قالوا: فالواو إنما عَطَفت عنده جملةً (٥).

* [«وبعدَ واوٍ»]: نحو: «الرجالُ وأَعْضَادُها، والنساءُ وأَعْجَازُها» (٦).

وجوَّز الفارسيُّ في "الحَلَبِيَّات" (٧) في: «إنَّك ما وخيرًا» (٨) أن يكون الخبر محذوفًا، وأن تكون الواو بمنزلة "مع" سدَّت مسدَّ الخبر، كما سدَّ المرفوع في: أقائمٌ الزيدان؟

وجوَّز الوجهين في: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ﴾ (٩)، وهذا يكون من الحذف الجائز لا الواجبِ؛ إذ لم تقم قرينةٌ تشهد بإرادة المعيَّة نصًّا (١٠).