Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الابتداء

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٣٤٧

المبرِّدُ (١): إن "إذا" المفاجَأةِ ظرفُ مكانٍ، وهي خبرٌ، فالتقدير: فبحضرتي السبعُ، وقال الزَّجَّاجُ (٢): إنها زمانٌ، والمرفوعُ بعدها على حذف مضافٍ، أي: فالزمانُ حضورُ السبعِ، أو مفاجأتُه، حكى ذلك الشَّلَوْبِينُ في "الحَوَاشي" (٣) (٤).

* وقال الشيخُ أبو عَلِيٍّ في "التَّذْكِرة" (٥) ما ملخَّصُه: مما استَدلَّ به أبو الحَسَن (٦) على س (٧): قولُه تعالى: ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ﴾، (٨) قال: المعنى: أفأنت تنقذه.

والجواب: أنه يجوز أن يكون الخبر محذوفًا، كقوله: ﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ﴾ (٩)؛ أَلَا ترى أن دخول العطف يمنع الخبريةَ؛ وإِنْ كان "الظالمين" هم من يتَّقي بوجهه سوءَ العذاب؟ وأيضًا فإنهم لا يقولون: أزيدًا تضربُه؟ وهذا دليلُ على أن "أفأنت" ليس بخبر.

وكذا يقول في: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَأَىهُ حَسَنًا﴾ (١٠)، وفي قوله: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾ الآيةَ (١١)، كلُّ ذلك بمنزلة قوله (١٢):