Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الابتداء

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٣٣٠

إلى النكرة غيرُ قوية (١).

(خ ٢)

* [«ما لَمْ تُفِدْ»]: هذا هو المرجعُ، وما ذُكر بعدُ تمثيلٌ لصورٍ حصلت فيها الإفائدة (٢).

وقد تعقَّب ابنُ (٣) الحاجِّ (٤) قولَ "المقرَّب" (٥): ولا يكون المبتدأُ نكرةً إلا بشروطٍ، وهو أن تكون موصوفةً إلى آخره؛ فقال: السببُ الذي مَنَعَ الابتداءَ بالنكرة عند النحاة كلِّهم إنما هو عدم الفائدة في الإخبار بها، والمسوِّغ فيما حصلت فيه هذه الشروط إنما هو الفائدة، فالاشتغال بِعَدِّ هذه الشروط -يعني: بدون الإشارة إلى المعنى المسوِّغ- بُعدٌ عن فَهْم الغرض المراد.

ويبيِّن لك ذلك: أن الصفة قد توجدُ، ولا تسوِّغ الابتداءَ بالنكرة، قال س (٦) في نحو: كان رجلٌ في قومٍ عاقلًا: لا يَحْسُن؛ أنَّه لا يُستنكر أن يكون في الدنيا عاقلٌ، ونصَّ على مثل هذا أبو العَبَّاس في "المقتَضَب" (٧) في بابَيْ الابتداء و"كان"، وأبو الحَسَن في "الأوسط" (٨) في باب "كان" (٩).