Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الابتداء

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٣٢٨

أحدها: أن يكون احترازًا من نحو: زيدٌ فيك راغبًا.

والثاني: أن يكون احترازًا عن الظروف المقطوعةِ عن الإضافة، كـ"قبلُ" و"بعدُ".

والثالث: أن يكون احترازًا عن ظروف الزمان بالنسبة إلى الجثة.

وينبغي أن يُحمل على الثلاثة؛ ألا ترى أن صاحب "المقرَّب" (١) ذَكَر هذا الشرطَ، ولم يذكر أنه لا يُحترز (٢) بالزمان عن الجثة، ولم يكن لِيَدَعَ هذه المسألةَ المشتهرةَ؟ (٣)

* فرعٌ يناسب هذا المقامَ: السِّيرافيُّ (٤): اعلمْ أن "قبلًا" و"بعدًا" يكونان خبرين للجثة وغيرِها إذا كانا مضافين، فإن حُذف ما أضيفا إليه لم يجز ذلك، كذا قال س (٥)، ولا أعلم له مخالفًا، ولم أَرَ من علَّل ذلك من أصحابنا، فأما قول بعضهم: إن الفائدة في التوقيت بما أُضيفت إليه، فإذا حُذف زالت الفائدةُ؛ فيلزمُه أن يكونا لا فائدةَ لهما في غير الخبر، وإنما العلةُ أن الكلام حينئذٍ فيه إجحاف كبير بالظرف، بحذف عاملِه ومعمولِه، وما قبلَه وما بعدَه.

ع: زال الإشكالُ، «فلا كِسْرى بعدَه» (٦) (٧).

ولا يكونُ اسمُ زمانٍ خبرَا ... عن جُثَّة وإن يُفِدْ فأَخْبِرَا

(خ ١)

* [«خَبَرا»]: ع: نَعَمْ، ولا حالًا، ولا صفةً عنها، لا تقول: مررت برجلٍ اليومَ، ولا: بزيدٍ اليومَ؛ لأن ذلك لا يفيد تقييدَ الذات، كما لا يفيد خبرًا عنها، وكأنَّ النحاة استغنوا بالتنبيه على الخبر عن الحال والصفة.