Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٣١٨

عمرٍو، إذا كان أبو عمرٍو كنيةً لزيد، واستَدل (١) بقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَأَىهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ (٢)، أي: فإن الله يضلُّه ويهديه.

وعندنا (٣): الخبرُ محذوف؛ لدلالة قولِه: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ (٤)، فكأنَّ التقدير: أفمن زُيِّن له سوءُ عمله فله عذابٌ شديد؛ أمَّن آمن وعمل صالحًا فله مغفرةٌ؟

واحتَج (٥) أيضًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ (٦).

وعندنا (٧): أن الخبر: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ﴾ (٨)، وقولُه: "إنَّا لا نضيع" اعتراضٌ.

فإن قلت: فقد جاء في الموصول:

وَأَنْتَ الَّذِي فِي رَحْمَةِ اللهِ أَطْمَعُ (٩)

قلت: هو من الشذوذ بحيث لا يقاس عليه. من "شرح ابنِ عُصْفُورٍ" (١٠) (١١).