* قال أبو عَلِيٍّ في "التَّذْكِرة" (١): من قرأ: ﴿اللَذَانِّ﴾(٢)، و: ﴿هَاذَانِّ﴾(٣)، و: ﴿هَاتَيْنِّ﴾(٤)؛ فإنه شدَّد عوضًا من الحذف اللاحق للكلمة؛ ألا تراهم يقولون: إن "ذا" حُذفت لامُها، وإن الياء في "اللذان" حُذفت في التثنية؟
فإن قلت: الحذف في "اللذان" لالتقاء الساكنين، وما حُذف لالتقائهما فهو في تقدير الثبات، فلا يعوَّض عنه، بدليل:
قيل: اللام في "اللذان" و"اللتان" -وإن كانت حُذفت لالتقائهما- فإنه لمَّا لم يظهر في أكثر المواضع؛ أشبه ما حُذف حذفًا لغيرهما، فاقتضى العِوَضَ، كما اقتضاه في المبهمة، نحو: هذان، واتفق "هذان" و"اللذان" في العِوَض، كما اتفقا في التحقير، في فتح الأوائل منهما، مع ضمها مع غيرهما، وفي إلحاق الألف أواخرَها، وذلك نحو: اللَتَيَّا، واللَّذَيَّا، وهَاذَيَّا.