حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
Printed page ١/ ٢٣٤
السكون، وهو ككيف (١)، فبُنِي عليه، تقول: قَطْكَ درهمان، كما تقول: لِيَكْفِيك (٢) درهمان، فإذا أضفته إلى نفسك ألحقت النونَ؛ ليَحْفظَ عليه السكونَ، كما في: مِنِّي وعَنِّي، وربما حذفوا النونَ في الشعر، فأضافوا، وكسروا الحرفَ الساكنَ، كما حُكِي عن بعض العرب أنه يقول: مِنِيخفـ، وعَنِيخفـ، وقَدِي.
فإن قلت: فَلِمَ لم يَنْبَنِ "حَسْبُ"؛ لعلة بناءِ قص (٣)؟
قلت: إنها في أصل الوضع بمعنى: كافيك؛ لثبوت تصاريفها، يقال: أَحْسَبَه الشيءُ، إذا كَفَاه (٤)، و: ﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾ (٥)، أي: كافيًا؛ فلأجل تصرُّفه لم يَنْبَنِ (٦).