Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٢٠٠

بعد التنوين، إلا أن هذا قياسٌ مرفوضٌ؛ لِمَا فيه من الذهاب عن الأصول، وهو أن يصير علمُ التأنيث حشوًا، وذلك محال.

ومِنْ هنا قال أصحابنا: إن ألف "دنياويّ" ليست ألفَ "دُنيا"، وإنه آثر مدة الكلمة في الإضافة، فزاد ألفًا، ثم أبدل الثانيةَ همزةً في التقدير، وإن لم يَخْرُج ذلك إلى اللفظ، ثم قال: دنياويّ، كما تقول: حمراويّ.

فوجب على من قال: مسلمينٌ أن يقول: مسلماتٌ، فتوافق من قال: مسلمون.

ع: سؤال: ما تقول في تنوين "هَيْهات"؟

الجواب: قال ع ث ج في س ص (١): من قال: هَيْهاة، فهو مفرد، كـ"عَلْقاة"، وحكمُه أن يقف بالهاء، كما في "عَلْقاة"، وهو معرفة، ومن قال: هَيْهاةً، فكأنه قال: البُعْدَ، فهو معرفة، ومن أراد الجمع قال: هَيْهات، بالكسر؛ لأن الكسرة في هذا النوع بإزاء الفتحة في المفرد، ولم ينوِّن إن أراد المعرفةَ، ونوَّن إن أراد النكرةَ، والتنوينُ عنده تنوينُ تنكيرٍ، كتنوين المفرد، وهو هَيْهاةً، وكتنوين: صَهٍ، ومَهٍ، ومن زعم في "هَيْهات" أنها ظرف، سواء كُسِرت أو فُتِحت، وأنها معربة، وإذا (٢) نوَّنها كان التنوين عنده للمقابلة لا للتنكير.

ع: لأنه لا يَلْحق إلا المعرباتِ.

وكأنه إذا قيل: هيهات زيدٌ؛ فكأنَّ الأصل عندهم: زيدٌ في البُعْد، على التقديم والتأخير، أو "زيدًا" (٣) فاعلٌ على رأي أبي الحَسَن والكوفيين (٤). انتهى.

قال أبو الفَتْح: أخبرنا بذلك أبو عَلِيٍّ في "المسائل المُصْلَحةِ من كتاب أبي إِسْحاقَ" (٥) (٦).

وجُرَّ بالفتحة ما لا ينصرف ... ما لم يُضَف أو يكُ بعد أل ردف