حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
وفي أبٍ وتالييه يندُرُ ... وقصرُها من نقصِهن أشهر
(خ ٢)
* القياسُ [الأول] (١) هو القصرُ؛ لأن الثلاثة على "فَعَلَ" في الأصل، وقولي: «الأول» أعني به: قبل الحذف.
والنقصُ هو القياسُ الثاني، أعني: بعد الحذف؛ لوجهين:
أحدهما: أن حقَّ الاسم أن يكون في الإفراد والإضافة على حدٍّ واحدٍ.
والثاني: أن القياس الظاهرَ كان يقتضي أن لا يجوزَ: جاء أبو زيد، كمسألة "أَدْلٍ"، ولكنهم نزَّلوا المضافَ إليه منزلةَ كمالِ الاسم، فصار بمنزلة تاءِ "عَرْقُوة"، وهذا ممَّا قد يُستدل به على شدة امتزاجِ المتضايفين.
وقد يقال: لَمْ يَجُزْ ذلك لِمَا ذكرتَ؛ بل لأن التنوين لا يَدخل هنا، فلما أَمِنوه صحَّحوا.
والجواب: أنهم لو نزَّلوا المضافَ إليه منزلةَ المنفصلِ لم يُجِيزوا ذلك، وإن كان التنوين لا يدخلُ (٢).
* ذكر ابن (٣) يَعِيشَ في "شرح المفصَّل" (٤) أن القصر والنقص لغةُ الحارث (٥) (٦).
* [«من نقصهنَّ أَشْهَرُ»]: فيه تقديمُ مفعولِ "أَفْعَل" التفضيلِ، وقد منعه الفارِسيُّ في أول "الحَلَبِيَّات" (٧).