حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
أحدهما: أن ذلك الأصلُ في حركة التقاء الساكنين.
والثاني: أن "جَيْرِ" يُحلَف بها، قالوا: جَيْرِ لأفعلنَّ، فأوقعوها موقعَ الاسم المحلوفِ به، وهو مفتوحٌ، قالوا: اللهَ لأفعلنَّ، وقالوا: يمينَ الله لأفعلنَّ، فبنوه على حركةٍ لا تكون له لو أُعرِب (١).
والرفعَ والنصبَ اجعلَنْ إعرابا ... لاسمٍ وفعلٍ نحو لن أَهابا
والاسمُ قد خُصِصَ بالجرِ كما ... قد خصص الفعلُ بأن ينجزِما
(خ ١)
* ابنُ عُصْفُورٍ (٢): لا ينبغي أن يُسأل: لِمَ اختَص الاسمُ بالجر، والفعلُ بالجزم؟
لأنه سؤالٌ عن مبادئ اللغات، وهو باطل؛ لأنه يؤدي إلى التسلسل.
وإنما يُسأل: لم لا خُفِض الفعلُ (٣) المضافُ إليه، نحو: ﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ﴾ (٤)؟
والجواب: أن الإضافة في الحقيقة لمصدره، وإن كانت في اللفظ له.
و: لِمَ لا جُزِم ما لا ينصرف؛ لأنه لَمَّا أشبه الفعلَ حُمِل عليه في امتناع الخفض والتنوين، فكان ينبغي أن يُجَر بالسكون؛ حملا على ... (٥) وأن لا يُتَكلَّف حملُه على النصب؟
والجواب: أنه كان يؤدي إلى الإخلال بحذف الحركة والتنوين، فيتوالى ... (٦) (٧).
(خ ٢)
* ع: قد يُقال: إن هذه العبارة تقتضي أنه امتَنع دخولُ الجر على الفعل من