حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
أَنَا كَـ"الذِيْ" أَحْتَاجُ مَا يَحْتَاجُهُ ... فَاغْنَمْ دُعَائِي وَالثَّنَاءَ الوَافِي (١) (٢)
* يَحتمِل قولُه: «أُصِّلا» ثلاثةَ أوجهٍ:
أحدُها: أن يُحتَرَز به عما يَعْرِض من الافتقار عند التركيب، كأسماء الزمان المبهمة إذا أُضيفت إلى الجمل، وكافتقار الفاعلِ والمفعولِ إلى ما يَتَقَوَّمُ به معناهما، أعني: الفاعليةَ والمفعوليةَ، وكذلك غيرهما.
وثانيها: أن يُحتَرَز به عما يعارِض من الافتقار لِمَا يَحْمي عن البناء، كافتقار "أيٍّ"؛ فإنه معارَض بلزوم إضافتِها، وأنها بمعنى "كُلٍّ" إذا أضيفت إلى نكرةٍ، وبمعنى "بعضٍ" إذا أضيفت إلى معرفة.
وثالثُها: أن [يكون] (٣) ذَكَرَه تأكيدًا لما قرَّره من الأصول، رافعًا لما عساه يُتَجَوَّز به، أي: أُصِّلَ ما ذكرتُه تأصيلًا، وقُرِّرَ تقريرًا.
ويرجِّح الجوابين المتقدمين: صلاحيتُهما جوابًا لِمَا لعلَّه يُعتَرَض، ويرجِّح الثالثَ: كونُه أوفقَ لِمَا في كتب الناظم (٤).
ومُعْربُ الأسماءِ ما قد سَلِما ... من شَبَه الحرفِ كأرض وسُما
(خ ٢)
* [«ومعربُ الأسماءِ»]: الإضافة بمعنى "من" (٥).
* [«شبه الحرف»]: أي: الذي تقدَّم ذكرُه، وهو الشَّبَهُ التامُّ، المعبَّرُ عنه بـ"المُدْني من الحروف" (٦).
* وتعريفُ المعربِ بالسالم من شَبَه الحرفِ أَوْلى من تعريفهم إياه بالذي يختلفُ