حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
قيل: يمتنع ذلك من جهة بطلان "فَاعل"، وليس كذلك: كِسَاء؛ لأن الواو هناك لامُ الكلمة، واللامُ تَعْتَوِر عليها حركاتُ الإعراب، ويُتَلاعَب بها، وحركةُ العين واحدة، فلم يلزم فيها ما لزم في اللام.
وأما اسم الفاعل في: قَائِم فمخالِفٌ لاسم الفاعل هناك؛ لأنه هناك "فَاعِل"، وهنا "مُفَاعِل"، ولَمَّا اعتلَّ في "فَعَلَ" اعتلَّ في "فَاعِل"، وهنا لم يعتلَّ: قَاوَلَ، فلم يعتلَّ: مُقَاوِل.
وأما مثل: استَرَابَ، واستَفَادَ فالعلَّةُ فيه مثلُ العلَّة في: أَقَامَ؛ لأن الأصل: استربت (١)، وقبل الزيادة: رَابَ، ثم عُمل فيه ما عُمل في: أَرَابَ، على الطريقتين.
وأما: اخْتَارَ، وانْقَادَ، وابْتَاعَ فإن أمرهما (٢) كأمر: استَفَادَ، قالوا: ولأن "تار" من: اخْتَارَ مثلُ "قال" في أن أوسطه معتلٌّ متحركٌ منفتحٌ ما قبله، وغيرُ ممتنعٍ أن يُجعل بعض الكلمة في بعض (٣) / الأحكام كالكلمة التامة؛ أَلَا ترى أن س (٤) قال: يُمال: الاسْوِدَاد؛ لأن "وِدَادًا" بمنزلة: عِمَاد؟ وقال (٥) في:
فَبَاتَ مُنْتَصْبًا (٦): ... ...