حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
وَمِنَ المَوَالِي مَوْلَيَانِ فَمِنْهُمَا ... مُعْطِي الجَزِيلِ وَبَاذِلُ النَصْرِ (١) (٢)
(خ ٢)
* قد يُثبتون "مِنْ"، ويحذفون أحدَ القسمين، كقول ابن (٣) قَيْس الرُّقَيَّاتِ:
فَتَاتَانِ أَمَّا مِنْهُمَا فَشَبِيهَةٌ ... هِلَالًا وَأُخْرَى مِنْهُمَا تُشْبِهُ الشَّمْسَا (٤)
وقد يُحذفان، كقوله تعالى: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ (٥)، أي: منهم، ومنهم (٦).
* سؤالٌ: هل ضُمِّنت الأفعالُ معانيَ الحروف؟
قال أبو الفتح (٧): نَعَمْ، في أفعال السَّلْب، ضُمِّنت معنى حرفِ النفي، كما ضُمِّنت "مَنْ" و"كَمْ" الاستفهامَ.
ثم قال: فإن قيل: فهلَّا بُنِيت أسماءُ السَّلْب؛ لتضمُّنها معنى الحرف؟
وأجاب: بأن أكثر السَّلْب في الفعل، ولم يؤثِّرْ فيه شيئًا، فلم يؤثِّرْ فيما قلَّ فيه؛ لأن الماضي والأمر مبنيان، والمضارعَ قد رُفع عن ضَعَة البناء إلى شرف الإعراب، فلم