Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك المعرب والمبني

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ١٦٥

وَمِنَ المَوَالِي مَوْلَيَانِ فَمِنْهُمَا ... مُعْطِي الجَزِيلِ وَبَاذِلُ النَصْرِ (١) (٢)

(خ ٢)

* قد يُثبتون "مِنْ"، ويحذفون أحدَ القسمين، كقول ابن (٣) قَيْس الرُّقَيَّاتِ:

فَتَاتَانِ أَمَّا مِنْهُمَا فَشَبِيهَةٌ ... هِلَالًا وَأُخْرَى مِنْهُمَا تُشْبِهُ الشَّمْسَا (٤)

وقد يُحذفان، كقوله تعالى: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ (٥)، أي: منهم، ومنهم (٦).

* سؤالٌ: هل ضُمِّنت الأفعالُ معانيَ الحروف؟

قال أبو الفتح (٧): نَعَمْ، في أفعال السَّلْب، ضُمِّنت معنى حرفِ النفي، كما ضُمِّنت "مَنْ" و"كَمْ" الاستفهامَ.

ثم قال: فإن قيل: فهلَّا بُنِيت أسماءُ السَّلْب؛ لتضمُّنها معنى الحرف؟

وأجاب: بأن أكثر السَّلْب في الفعل، ولم يؤثِّرْ فيه شيئًا، فلم يؤثِّرْ فيما قلَّ فيه؛ لأن الماضي والأمر مبنيان، والمضارعَ قد رُفع عن ضَعَة البناء إلى شرف الإعراب، فلم