Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الإبدال

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٦١٦

* في "شرح الغاية" (١) أنَّ قلب الضمة كسرةً واجب في الجمع، كما تقدَّم (٢)، وفي الصفة على "فُعْلى"، كـ: ضِيزى (٣)، وخِيرى، وكِيسى، تأنيث: أَخْيَر، وأَكْيَس، وأنهم رُبَّما قلبوا الياء واوًا، سُمع منهم: الخُورى، والكُوسى، والضوفى (٤)، فإن كانت "فُعْلى" اسمًا فقَلْبُ الياء واوًا واجب، كـ: طُوبى (٥).

* وفيه (٦) أيضًا أنَّ قلب الياء الساكنة واوًا للضمة شرطُه: أن لا تَقْرُب من الطرف، فإن قَرُبت منه قُلبت الضمة كسرةً، سواءٌ أكانت في جمع، كـ: بِيض، وعِيس، أو مفرد، كقولهم: أَعْيَسُ بَيِّنُ العِيسة (٧)، والعِيسةُ "فُعْلة"، كـ: الحُمْرة.

وفي هذا رَدٌّ على الأَخْفَش (٨) في قوله: إن قلب الحركة إنما يكون في الجمع؛ لثِقَله، وأنك تقول [في] (٩) مثال "قُفْل" من: البَيَاض: بُوض.

ويمكن أن يقال له: إنه ثَقُل [بـ] (١٠) تاء التأنيث، فأشبه بذلك الجمعَ.

ومن العرب (١١) مَنْ يقول: مَعُوشة، ويقوِّي قولَ الأَخْفَش؛ لأنه من: العَيْش، وهو مفرد، وقد قلب الياء واوًا (١٢).