Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الإبدال

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٦٠٦

انكسار (١) الأول، ووقوعَ الألف بعد الياء مع الإعلال في الفعل علَّةٌ ذاتُ أوصافٍ، كلُّ وَصْفٍ منها له أثرٌ، وهي اعتلالُها في الفعل، وانكسارُ ما قبلها، ووقوعُ الألف بعدها، فلو اختلَّ واحد منها صحَّت، ففي: لِوَاذ (٢) لم يعتلَّ الفعل، وكذا (٣) / في: الجِوَار؛ لقولهم: لَاوَذت، وجَاوَرت، وفي: عِوَدة، وزِوَجة لم توجد الألف، وفي: سَوَام (٤) لم يكن قبل الواو كسرة.

وأما نحو: حَوْض، وسَوْط ففي جَمْعه حصلت خمسة شروطٍ استدعَتْ قلبَ الواو ياءً: سكونُ الواو في الواحد؛ لأن السكون ضَعْفٌ يشبه الإعلالَ في الفعل، وكسرُ ما قبلها، والكسرةُ تستدعي الياءَ، والألفُ بعدها؛ لأن حركة الواو الآن ليست بأصلٍ، بل تابعةٌ للألف، وذلك ضَعْفٌ فيها، وصحةُ اللام؛ لأنها لو اعتلَّت منعت الإعلالَ؛ لئلا يتوالى إعلالان، وكونُ الكلمة جمعًا، والجمعُ أثقل من الواحد، وهو تغيير عن بناء الواحد.

وإذا فُقِد واحد من هذه الشروط صحَّت الواو، كقولك: سَوَاد وأَسْوِدة، وعَوْد (٥) وعِوَدة، وحِوَاء (٦) وأَحْوِية، وفي الجمع: ناء وأنواء (٧)، في النُّوق السِّمَان (٨)، و"سَوَاد" ليس بجمعٍ.

وأما قولهم: دِيَار فالواو لَمَّا أُبدلت في الواحد ضَعُفت، فصارت كواو: حَوْض.

وأما: اخْتَار، وانْقَاد؛ فـ: الاخْتِيار، والانْقِياد أُبدلت الواو في المصدر؛ لاعتلالها في