Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الإبدال

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٥٩٩

* قال عبدُالقاهِر (١) رحمه الله تعالى: وقد يذكر أصحابُنا: أُوَيْدِم، ويحتجُّون به على أن: آدَم "فَاعَل" لا "أَفْعَل" (٢)، ولا دليل فيه؛ لأن الهمزة المفتوحة المضمومَ ما قبلها تقلب واوًا، نحو: جُوَن، فيجوز أن يقال في: أُوَيْدِم: إن الواو منقلبة عن همزةٍ؛ للتخفيف، وإن الأصل: أُأَيْدِم، على وزن: أُعَيْدِم، دون أن تكون الواو منقلبةً عن ألفِ: آدَم؛ لأن ألف: آدَم انقلبت عن الهمزة؛ لسكونها، فلما تحركت زالت الألف، فصار: أُأَيْدِم، ثم خفِّف بقلب الهمزة إلى الواو (٣).

ولا يتأتَّى هذا في: أَوَاخِر؛ لأجل أنَّ مَنْ قال: إن الواو منقلبة عن الهمزة دون الألف، كواو: ضَوَارِب؛ لَزِمه أن يجعل الهمزة المفتوحة المفتوحَ ما قبلها تُخفَّف بالإبدال واوًا، وذلك لا يُقْدَر على إثباته.

غيرَ أن أصحابنا يذكرون: أُوَيْدِم مع: أَوَاخِر؛ جمعًا بين التصغير والتكسير؛ ليُعلم أن الواو في: أُوَيْدِم بدل من الألف، كما أنها في: أَوَاخِر كذلك، دون أن يجعلوا: أُوَيْدِم على انفراده حجةً لكون الواو بدلًا من الألف دون الهمزة.

قال ابنُ هِشَامٍ: كأنه يقول: إنهم إنما يحتجُّون بـ: أَوَادِم، لا بـ: أُوَيْدِم، وإذا ثبت ذلك في: أَوَادِم ثبت في: أُوَيْدِم؛ لأنها كلمة واحدة، والحقُّ ما ذكرتُه في "الحاشِية" (٤)؛ فإنه أقلُّ كُلْفةً، ولا يلزم منه حملُ شيءٍ على شيء؛ لأن هذا الذي قاله الجُرْجانيُّ يلزمه فيه حملُ التكسير على التصغير؛ لأنهما من باب واحد (٥).

(خ ٢)

* «افتحٍ (٦)»: خلافًا للمازِنيِّ (٧) في الهمزتين؛ إذا كانت الثانية منهما فاءً لـ"أَفْعَلَ"؛