حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
فلا اعتدادَ به؛ لشذوذه قياسًا واستِعمالًا، وإنما جاء به على معنى: الذي يُجَدَّع، و: الذي يُتَقَصَّع، واستعمالُ هذا خطأٌ بإجماعٍ (١).
* أعرب بعضهم: «تمييزٌ» فاعلًا تقدَّمَ على فعله للضرورة، وكنتُ أجوِّز أن البصريين يجوِّزون ذلك للضرورة، وأما الكوفيون فإنهم يجوِّزونه مطلقًا (٢)، فلا نظرَ في هذا الإعراب على روايتهم، حتى رأيت أبا محمد بنَ السِّيْدِ رحمه الله تعالى قال في "الاقْتِضاب" (٣) في قول الزَّبَّاء (٤):
... مَشْيُهَا وَئِيدَا (٥):
إن البصريين لا يجيزون تقديم الفاعل في ضرورةٍ ولا غيرِها، فلا يكون "مَشْيُها" عندهم فاعلًا لقوله: "وئيدا"، وإنما هو على ما قال الفارسيُّ (٦) بدلًا (٧) من الضمير المرفوع في "للجِمَال". قال: وأما جَعْله إياه مبتدأً سدَّت الحالُ مسدَّ خبره؛ فردَّه الناسُ بأن ذلك لا يجوز إلا إذا كان الخبر "إذا كان" أو "إذ كان"، وهي لم تُرِد الإخبارَ عن مشيها في