Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الإمالة

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٥٣٧

(خ ٢)

* في "الخَصَائِص" (١): بابُ إِقْلالِ الحَفْل بما يَلطُف من الحُكْم:

قالوا: مررت بحِمَارِ قَاسِم، و: نزلت سَفَارِ (٢) قبلُ، فكسرةُ الراءين في الحكم واحدة، وإن كانت الثانيةُ لازمةً.

واستقبحوا: قام [و] (٣) زيدٌ، و: قُمْتُما وزيدٌ، وإن كان الفاعل ملفوظًا به في الثاني.

وجمعوا في الرِّدْف (٤) بين: عَمُود، و: يَعُود، وإن كانت واوُ "يَعُود" تتحرَّك في كثير من المواضع، نحو: هذا أَعْوَدُ منك، و: عاوَدته، وأيضًا: فأصلُها في: يَعُود: يَعْوُد، وكذا جمعوا بين: باب، و: كِتاب، والأُوْلى أصلُها الحركة (٥).

كسرا وفَصْلُ الها كلا فَصْلٍ يُعَدْ ... فَدِرْهَماك مَنْ يُمله لم يُصَد

(خ ١)

* [«فـ: دِرْهَمَاك»]: الإمالةُ هنا ضعيفة؛ لأن ألف التثنية لا أصلَ لها، بالقطع.

ولَمَّا مثَّل أبو عَلِيٍّ في "التَّكْمِلة" (٦) بـ: دِرْهَمانِ؛ ليُمَال، قال أبو البَقَاءِ (٧): إمالتُه ضعيفة من وجهين: بُعْدُ الكسرة من الألف، وكونُ الألف حرفَ إعرابٍ.

قال: وإنما ساغت الإمالة؛ لأن هذه الألف تنقلب ياءً جرًّا ونصبًا، وقال العَبْديُّ (٨): لكسرة النون، ورُدَّ بأنك لا تُميل في نحو: رَجُلانِ، بالإجملاع (٩)، وأيضًا: