Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الإمالة

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٥٣٤

الأَلِفَ المبدلَ من يا في طرف ... أمل كذا الواقعَُ معا منه اليا خلف

(خ ١)

* [«الألفَ المبدَلَ»]: دخلت ألفُ الإلحاق، والأصليةُ المبدلةُ من ياء، نحو: أَرْطى، ومِعْزى، ومَرْمى (١).

* [«أَمِلْ»]: ع: يعني: إن شئت؛ لأن أسباب الإمالة مجوِّزة، لا موجِبة؛ للإجماع على أن التفخيم ليس لحنًا، وإنما ذكرتُ هذا؛ لأن أبا عَلِيٍّ قال في "التَّكْمِلة" (٢): وللإمالة أسبابٌ توجِبُها، وليس مرادُه إلا: تقتَضِيها (٣).

* [«الواقع منه اليا خَلَف»]: يدخل فيه ألفُ التثنية، وفي إمالتها نظرٌ.

بل أقولُ: لا يدخل غيرها؛ لقوله: «دونَ مَزِيدٍ» (٤).

* أبو البَقَاءِ (٥): اختُلف أيُّ السببين أقوى؟ فقيل: الياءُ؛ لأنها بزِنَة كسرتين، وقيل: الكسرةُ؛ لأن حركتها ملفوظ بها، وهي في أسفل الفم، وقيل: هما سواء.

واعلَمْ أنهما قبل الألف أشدُّ اقتضاءً للإمالة منهما إذا تأخَّرا عنها؛ لأنك إذا أَمَلْت قبل وجود المقتضي كان مُنافِرًا في الظاهر؛ لأن شأن السبب والعلَّةِ والمُقْتَضِي أن يتقدَّم. و (٦) (٧).

(خ ٢)

* بَدَأَ بالنسب (٨) الحرفي؛ لأنه أقوى من الحَرَكي، وهما أقوى من المناسَبة، فلهذا أخَّرها عنهما، وبدأ بالمقدَّر؛ لأنه أقوى في هذا الباب من الظاهر، عكسُ ما يقتضيه