حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
شُعُوب، فلم يكن نسبًا إلى الجمع؛ لتعلُّقِهم بظاهر قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ﴾ (١)، أو قيل: الشُّعُوبيَّة بلفظ الجمع غَلَبَ على جيلٍ من العجم، ثم قيل لمحتَقِر العرب: شُعُوبيّ، وإن لم يكن منهم، وأضيفوا إلى الجمع؛ لغَلَبَتهم على الجيل الواحد، كقولهم: أَنْصاريّ (٢).
ومع فاعِل وفَعّال فَعِل ... في نَسَبٍ أَغنَى عن التا (٣) فقُبِل
(خ ٢)
* "كَشَّاف" (٤): ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ (٥): أي: منسوبة إلى الرِّضا، والنسبةُ نسبتان: نسبةٌ بالحَرْف، ونسبةٌ بالصيغة، أو جَعْلِ الفعلِ لها مجازًا وهو لصاحبها. انتهى (٦).
* ومنه: لَآّل، لبيَّاع اللؤلؤ، ثبت في كتاب "العين" (٧): لَآّل، لصاحب اللؤلؤ، وكأنه يريد: بائعَه، وفي "التَّقْرِيظ" (٨) للزُّبَيْديّ: "لَآّل" غيرُ جائز عند أبي حاتمٍ (٩) وغيرِه من اللغويين، وقد أجازه غيرُ واحد، وليس هو من لفظ: اللؤلؤ.
ع: لأن "فَعَّال" لا يكون إلا من ثلاثيٍّ؛ ضرورةَ أنَّ أحد عينيه زائد، وألفَه زائدة، فلم يبق معنا من الأصول إلا ثلاثة، و"لؤلؤ" كلُّه أصول، كما نقول في: سِمْسِم، فلو ادُّعي أن "لَآّلًا" منه لكان الأقلُّ مبنيًّا من الأكثر، وذلك هدمٌ لا بناءٌ، وحكايات اللغويين في ذلك مشهورة، وإنما هذا مبني على "لَآّل" مقدَّر (١٠).