حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ (١): وهو غلطٌ، قال: وسمعت أبا إِسْحاقَ (٢) يقول: ليس هذا من كلام الخَلِيل، وإنما هو زيادة في الكتاب، وقولُ الخَلِيل (٣) أن تقول: هذا قَدٌ قد جاء.
ع: إعراب ثنائيِّ الأصل فيه نظرٌ، بخلاف: يَدٍ، ودَمٍ، وحقُّ هذا عندي الحكايةُ (٤).
(خ ٢)
* هذا لا يختصُّ بالنسب، بل متى سمَّيت بـ: "لَوْ"، أو "في"، أو "ما" زدتَّ لينًا كالآخر، وأدغمت في غير الألف، وهَمَزَت في الألف؛ لئلا يذهب الثاني بالتنوين، فيكونَ اسمٌ معرب على حرف.
فقيل: فهلَّا لم تضعِّفوا لو سمَّيتم مؤنثًا، ومَنْعُ الصرف يأبى دخول التنوين؟
قلنا: لأنه يجوز التنكيرُ بعد التسمية، فينصرفُ، قاله أبو سَعِيد (٥)، ثم قال: وبعض العرب يهمز في مثل "لَوْ"، فيجعل الزيادة المحتاجَ إلى اجتلابها همزةً، فيقول: لَوْءٌ (٦).
وإن يكن كشِيَةٍ ما الفا عَدِم ... فجبْرَه وفتحَ عينه التَزِم
والواحدَ اذكر ناسِبًا للجَمْع ... ما لم يُشَابِهْ واحدا بالوضْع
(خ ١)
* [«والواحدَ اذكُرْ ناسِبًا للجَمْع»]: ع: لأنَّك إذا قلت: مَسَاجِدي فالغرضُ نسبة الشخص إلى: مَسْجِدٍ، وذلك حاصل بقولك: مَسْجِديّ، أي: مُلازِم للمسجد ونحو ذلك، ولا يُحتاج في هذا إلى الجمع، وهو أخفُّ.
وأيضًا فإنه يقع صفةً للمفرد، فيَتَخالف اللفظان، كذا قال بعضهم، وليس بشيءٍ؛