Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك النسب

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٥٠١

حا (١)، فتقول: هذا الثوبُ إِحْديٌّ عَشْريٌّ، تريد: طولُه إحدى عشرةَ، قاسَه على:

رَامِيَّةً هُرْمُزِيَّةً (٢)

بل أَوْلى؛ لأنه لو حُذف الثاني أَلْبَسَ، أعني في العدد، بخلاف: رَامَ هُرْمُزَ.

والجمهورُ استغنوا عن النسب [إليه] (٣) بما يعطي معناه، كما استغنوا عن إضافة: اثني عشرَ اسمِ عددٍ.

وقد بَنَوا من نحو: حَضْرَمَوْتَ اسمًا، فقالوا: حَضْرَميّ، ولم يَطْردوه، كما لم يَطْردوا النسب إلى الاسمين، ولم يبنوا من: خمسةَ عشرَ، فكذا لا ينسبون إلى الاسمين.

وحَكى السِّيرافيُّ (٤) عن الجَرْميِّ (٥) الإضافةَ إلى أيِّ الاسمين شئت، فتقول: بَعْليّ، أو: بَكِّيّ، وكأنه قاسَه إذا نُسب إلى الثاني على المضاف؛ لأنه قد يُنسب إلى ثانيه، والمزجيُّ قد يضاف، وليس هذا بشيءٍ؛ لأنه إذا أضيف لا يجوز فيه إلا حذف الثاني، كما سيأتي (٦) (٧).

* قولُه: «ولثانٍ تَمَّمَ»: إنما لم ينسبوا إلى المتضايفين جملةً واحدةً؛ لأنك لو قلت في: غلامِ زيدٍ: غلامُ زيديّ؛ لزم إما أن تنقُل إلى الياء إعرابَ الاسم الأولِ مع أنه مضاف إلى الثاني، فلا يجتمع هذان، وإن أزلته عن الإضافة تغيَّر معناه والحالةُ التي كان عليها، وإما أن تنقُل إلى الياء إعرابَ الاسم الثاني، فيلتبسَ بمضافٍ إلى منسوبٍ، قال