Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك النسب

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٤٩٠

والثاني: أنه يقتضي حينئذٍ أن الألف التي للإلحاق والتي انقلبت عن أصلٍ ينقسمان إلى متجاوزَيْن للأربعة، فيحذفان، وإلى رابعةٍ ساكنٍ ثاني ما هي فيه، فيجوز فيها وجهان: الحذفُ والقلبُ، وإلى رابعةٍ متحركٍ ثاني ما هي فيه، فيجب الحذفُ، ولكن هذا النوع الأخير ما وُجِد، ولا يقتضي القياسُ ثبوتَه (١).

[والحذفُ في اليا رابعًا أَحَقُّ مِنْ ... قلبٍ، وحَتْمٌ قلبُ ثالثٍ يَعِنّْ] (٢)

(خ ٢)

* قولُه: «قَلْبُ ثالثٍ» أعمُّ من المقصور والمنقوص، بدليل أن الحكم فيهما واحد، ولم يتعرَّض للمقصور فيما مضى، والحاجةُ داعية إلى معرفة الحكم فيهما، وقد صحَّ تناوُلُ العبارة لهما؛ لأنه قال: «ثالثٍ»، ولم يقل: التاء الثالثة، كما قال: «يا المنقوصِ خامسًا»، «والحذفُ في اليا رابعًا» (٣).

* فائدةٌ: المتنبِّي:

وَكَمْ لِظَلَامِ اللَيْلِ عِنْدَكَ مِنْ يَدٍ ... تُخَبِّرُ أَنَّ المَانَوِيَّةَ تَكْذِبُ (٤)

ولقد أحسن ان (٥) دِحْيةَ (٦) في حديث المِعْراج لَمَّا ذكر أن الله سبحانه أكرم نبيَّنا محمد (٧) ﷺ بأن أَسْرى به، وكان ذلك ليلًا؛ إبطالًا لقول الثَّنَوية: إن الظُّلْمة من شأنها الإهانةُ والشرُّ، والنورَ من شأنه الإكرامُ والخيرُ، ثم أورد البيتَ، ثم قال: