حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
* قولُه: «ما لم يَحْوِ»: خلافًا ليُونُسَ (١)، فكان يقول في: هارٍ: هُوَيْئِر، وفي: يَضَع: يُوَيْضِع، وفي: بَالَة، من قوله: بَالَيْتُ به بَالَةً (٢): بُوَيْلِية.
تنبيهٌ: المازِنيُّ (٣) رحمه الله تعالى يوافق يُونُسَ في الردِّ، ويوافق س (٤) في نحو: قاضٍ اسم امرأة، ينوِّن.
ولو سمَّيت بـ: يَرَى، قال يُونُسُ (٥): يُرَيْئِي، بغير تنوينٍ وبالهمز، وس (٦): يُرَيَّ، بلا همزٍ وبلا تنوينٍ؛ لأنه صار كـ: أخي (٧) تصغيرِ: أَحْوى، وقياسُ قولِ عِيسى بنِ عُمَرَ (٨): يريَّ (٩)، بالصرف، كما قال في: أخيّ (١٠)، فكلٌّ منهم على مذهبه.
ويتركَّب لأبي عُثْمانَ مذهبٌ ثالثٌ، وهو: يُرَيْئٍ (١١)، بالهمز والتنوين معًا، فلو خفَّفت الهمزة، فقلت: يُرَيِّي لم تحذف الأخيرةَ، وإن انكسر ما قبلها وهي ثالثة؛ لأن الوسطى همزةٌ في التقدير، ولو ردَّ عِيسَى كما ردَّ يُونُسُ لَلَزِمه منعُ الصرف في النصب؛ لتمام الفعل، وأَنْ يصرفَ رفعًا وجرًّا على مذهب س؛ حملًا على: جَوَارٍ. من "الخَصَائِص" (١٢) (١٣).