حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
* يُوافِقُ ما حُكي عن الجُرْجانيِّ (١) أن العرب لا تنقُضُ أصولَها لأجل اللبس الذي يعرِض: أن تقول: عُوَيْد، وضُعِّف قولُه: بأن العرب صغَّرت: أَعْلامًا جمعَ: عَلَم على: أُعَيْلام؛ لئلا يلتبس تصغير (٢): إِعْلام مصدر: أَعْلَمَ، وفي هذا التضعيف نظرٌ (٣).
والألفُ الثاني المزيدُ يُجْعَلُ ... واوًا كذا ما الأصلُ فيه يُجْهل
وكَمِّلِ المنقوصَ في التصغير ما ... لم يَحْوِ غيرَ التاءِ ثالِثًا كما
(خ ١)
* ع: إذا كان الاسم لا تَفِي أصولُه بأقلِّ أبنية التصغير التي هي "فُعَيْل" فذلك على قسمين:
أحدهما: أن يكون حرفين.
والثاني: أن يكون ثلاثةً.
والأول قسمان؛ لأن ... (٤) كونه على حرفين إما أن يكون في الأصل والحال، كـ: هَلْ، وبَلْ مسمًّى بهما، أو في الحالِ دون الأصل، كـ: يَدٍ، ودَمٍ.
والثاني ثلاثة أقسام؛ لأنه إما ثالثُه (٥) هاءٌ، كـ: سَنة، أو تاءٌ، كـ: أُخْت، أو أوَّلُه همزةُ وصلٍ، كـ: اسم. /
ففي جميع ذلك يردُّ المحذوف، إلا أن الأول يُجتلب له حرفُ علَّة، أو لامٌ مماثلةٌ لآخره، فيقال في: هَلْ: هُلَيّ، أو: هُلَيْل.
والراجحُ عندي إذا اجتُلب حرفُ علة أن يقدر ياءً لا واوًا؛ لأنه يلزم قَلْبُها ياءً؛ لاجتماعها مع ياء التصغير قبلَها ساكنةً، فيؤدي إلى كثرة العمل من غير حاجة إليه،