حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
"عَشِيٍّ"، يقال: لقيته عَشِيًّا وعُشَيَّانًا، وأَصِيلًا وأُصَيْلانًا، ورواه ابنُ جِنِّي (١): عُشًى، بضم العين والقصر، وقال: عُشُوا من البُكاء (٢).
لتلو يا التصغيرِ مِن قبلِ علم ... تأنيثٍ او مدَّتهِ الفتحُ انحتم
(خ ١)
* قولُه: «أو مَدَّتِه»: يَحتمل أن يريد: المدَّةَ التي هي تأنيثٌ، أو: المنسوبةَ للتأنيث، وهي التي قبل الهمزة في: حَمْراء ... (٣) العبارة، لا يقال: مرادُه: ألفُ التأنيث بينهما، أي: الدالة على التأنيث؛ لأن "حَمْراء" لا يقال: فيه مدةٌ دالَّةٌ على التأنيث في الأصح (٤).
كذاك ما مَدَّةَ أَفْعَالٍ سَبَق ... أو مَدَّ سكرانَ وما به التحق
(خ ١)
* [«ما مَدَّةَ "أَفْعالٍ" سَبَق»]: كقول أبي الطَّيِّب:
لَا يَحْرِمُ البُعْدُ أَهْلَ البُعْدِ نَائِلَهُ ... وَغَيْرُ عَاجِزَةٍ عَنْهُ الأُطَيْفَالُ (٥) (٦)
* [«"سَكْرانَ" وما به الْتَحَق»]: هذا إذا لم يُقَل في تكسيره: "فَعَالِين"، كـ: زَعْفَران، وسَعْدان (٧)، وسَكْران، فإن قيل فلا بدَّ من أن تجعله على "فُعَيْعِيل"، كـ: سِرْحان، وسُلْطان، ووَرَشان (٨)، وكَرَوان (٩)، تقول: سُرَيْحِين، وسُلَيْطِين، ووُرَيْشِين، وكُرَيِّين، والأصل: كُرَيْوِين، ثم أُعلَّ إعلالَ "سَيِّد"، ولا يجوز أن تأتي به على الأصل، كما قلت