حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
فَلَمَّا فَقَدتُّ الصَّوْتَ مِنْهُمْ وَأُطْفِيَتْ ... مَصَابِيحُ شُبَّتْ بِالعَشِيِّ وَأَنْوُرُ (١)
فجمعوا "فَعَلًا" على "أَفْعُل"، ووَجْهُه:
أنهم راعوا لفظة "نار"، وهي الآن ساكنة العين.
والثاني: أنها مؤنث، والمؤنث قد يسكَّن إذا لحقته التاء، كـ: حَلْقة وحَلَق، ... (٢) لزوم السكون؛ للزوم تأنيثه (٣).
* [«بـ"أَفْعالٍ" يَرِد»]: قال (٤):
إِنِّي لَأَكْنِي بِأَجْبَالٍ عَنَ اجيبلِها (٥) ... وَسَيْلِ أَوْدِيَةٍ عَنْ سَيْلِ وَادِيهَا (٦) (٧)
(خ ٢)
* قولُه: «وغيرُ ما "أَفْعُلُ"» البيتَ أعمُّ من أن يكون ثبوتُ "أَفْعَال" لِمَا ذَكَر باطِّرادٍ ولزومٍ، أو كثرةٍ أو قِلَّةٍ أو ندورٍ، فالقليلُ في "فَعْل" معتلِّ العين، كـ: حالٍ، ومالٍ، والنادرُ في "فُعَل" كـ: رُطَب، واللازمُ في "فَعِل"، كـ: كَبِد، ونَمِر، والغالبُ في نحو: