وطامنته (١)، وقيل: هي بدل من ياء: هَدَيْته، أي: أرشدته؛ لأن الرجل الهِدَاء محتاج إلى مَنْ يهديه، وقيل: همزتُه أصلٌ، من: هَدَأَ الناس، إذا سكنوا، وقيل: بدل من النون في: هِدَانٌ (٢)، كما أبدلت في: صَنْعَاني، وبَهْراني (٣)(٤).
* [«والعكسُ بخُلْفٍ يَقَع»]: قال ابنُ بَابَشَاذَ (٥): حُكِي (٦) أن الرَّشِيدَ سأل يومًا الكِسَائيَّ وأبا (٧) محمدٍ اليَزِيديَّ عن "الشِّرَا" (٨)؛ هل هو ممدود أو مقصور؟ فقال الكِسَائيُّ: مقصور لا غيرُ، وقال اليَزِيديُّ: يُمَدُّ ويُقصر، فقال الكِسَائيُّ: ما علمتُ أن أحدًا يَجْهَلُ هذا، فقال له اليَزِيديُّ: ما علمتُ أن أحدًا يكذب بين يدي أمير المؤمنين، فقال الكِسَائيُّ: وأين تجد "الشِّرَا" ممدودًا؟ (٩) قال: في المثل السائر: «لا تَغْتَرَّ بالحُرَّة عامَ هِدَائِها، ولا بالأَمَةِ عامَ شِرَائِها» (١٠)، فسَكَتَ.
ع: قلت: في هذا الاستدلال نظرٌ؛ لأنه قد يكون مسوِّغُ ذلك الازدواجَ (١١).