حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
وجوابُه: أنها بمنزلة ما لا يضاف، وأن الجر لو كان بها لم ينفقد بدخول الجار عليها.
وهلَّا قيل: إنه بغير "مِنْ"؟
والجوابُ: أن "مِنْ" هي التي عُهِدت تخفض التمييز، والتمييزاتُ مقدَّرة بها، فخفضُه بها كخفض الظرف بـ"في" إذا قلت: ضربت زيدًا في اليوم.
ولِمَ اختَصَّ ذلك بوجود الجار داخلًا عليها؟
والجوابُ: ليكون كالعوض منها.
وينبغي أن يُقدَّم هذا السؤالُ الثالثُ؛ ليكون له موقعٌ (١).
واستَعْمِلَنها مخبرا كعشره ... أو مائةٍ ككم رجال أو مَرَه
(خ ١)
* كان يجب أن يستثني من ذلك أن يُفصل التمييز بجملةٍ، فيجب النصب، وكذا الظرف والمجرور؛ إلا في الشعر فقط (٢).
ككم كأيٍ وكذا وينتَصِبْ ... تمييز ذين أو به صِلْ مِن تُصِب
(خ ١)
* [«"كأيٍّ"»]:
اُطْرُدِ اليَأْسَ بِالرَّجَا فَكَأَيِّنْ ... أَمَلًا حُمَّ يُسْرُهُ بَعْدَ عُسْرِ (٣) (٤)
* [«و"كذا"»]: