حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
عشرَ أربعةَ عشرَ.
ويزداد معك هنا تركيبٌ ثالثٌ، وهو حذف "عَشَرَ" الأولِ، والاستغناءُ بعَجُز الثاني.
فإن قلت: ورابعٌ، وهو المذكور في قوله: «وشاع» (١).
قلت: هذا هو الوجه الأول، وهو الذي يماثل قولَك: ثانٍ، بغير إضافةٍ، وهو عندي واجبُ البناء، كـ: أَحَدَ عشرَ، و: ثلاثةَ عشرَ؛ لأنه عندي ليس فيه إلا تغييرُ العدد من صيغةٍ لصيغةٍ.
أو فاعلا بحالتيه أضف ... إلى مركب بما تنوي يفي
* يعني: أو تحذف "عَشَرَ" استغناءً بالثاني، وتعرب الصدرَ؛ لزوال التركيب، وتضيفُه (٤).
وشاع الاستغنا بحادي عشرا ... ونحوه وقبل عشرين اذكرا
(خ ١)
* ع: «حاديَ عشرَ» يقال على أحد وجهين:
أحدهما: أن يكون أصلُه: أحدَ عشرَ، فغُيِّر صدرُه، كما غُيِّر "اثنان" إلى "ثاني"، فيجب بناؤه؛ لأن موجب البناء باقٍ.
والثاني: على أن الأصل: حاديَ عشرَ أحدَ عشرَ، وهذا يجب إعرابُه؛ ليَدُلَّ ذلك على المراد بالإعراب، وإلا لم يُعلَمْ هل الأصلُ: حاديَ عشرَ أحدَ عشرَ، أو الأصلُ: