Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك عوامل الجزم

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٣٠٨

مذهب الخَلِيل (١) ... (٢) أن اللام لامُ الابتداء، وأنَّ "مَنْ" موصولة (٣) في موضع رفعٍ بالابتداء، وأنَّ الفعل عُلِّق عن العمل باللام، و"ما له في الآخرة" جملة في موضع رفعٍ على أنها خبر، ولا موضعَ لقوله: "اشتراه"، كما لو قلت: لَلَّذِي اشتَراه.

وذهب بعضهم إلى أن "مَنْ" شَرْطية، وأن اللامَ هي المعترضة بين القَسَم وجوابه، أعني: اللامَ الموطِّئةَ، ويكون "ما له في الآخرة" جوابَ القَسَم؛ لتقدُّمه، وجوابُ الشرط محذوف، واستضعفه ابنُ جِنِّي (٤)؛ لأنه يصير المعنى: عَلِموا، أَحلفُ بالله مَن اشتراه ما له، وذلك ضعيف؛ لأنها (٥) لا تدخل إلا على جملة اسمية، ووجَّهه: أن تكون "عَلِمَ" مضمَّنةً معنى القَسَم، كما تقول: يعلمُ الله إنَّ زيدًا لقائمٌ، ويعلمُ الله ما قام زيد.

فإن قلت: كيف جمع بين اللام و"عَلِمَ"، وكلٌّ منهما يدل على القَسَم، وقد منع س (٦) والخَلِيلُ (٧) تَوَالي قَسَمين، وأيضًا اللامُ إنما يؤتى بها قبل الشرط إذا حُذف القَسَم؛ لتؤكِّده، وأنه مرادٌ؟

قلت: لَمَّا كانت "عَلِمَ" ضعيفةً في القَسَم نُزِّلت منزلةَ المحذوف (٨).