حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
وإظهارُ "أَنْ" بعد "كَيْ" ضرورةٌ، كقوله (١):
كَيْمَا أَنْ تَغُرَّ وَتَخْدَعَا (٢)
فما ظنُّك به مع "ما" واللام؟ فإن اللام تُثبِت مصدريةَ "كَيْ"، و"ما" ظاهرُها المصدريةُ.
وكما ذَكَرَ أَنَّ "أَنْ" قد تُهمل مع استيفاء الشروط؛ فهلَّا ذَكَرَه في "إِذَنْ"، وهو في "كتاب" (٣) س؟
وَمَعْ شُرُوطِ النَّصْبِ مِنْ بَعْدِ "إِذَنْ" ... يَقِلُّ رَفْعُ مِثْلِهِ مِنْ بَعْدِ "أَنْ" (٤)
قال (٥): وهو فيهما حملٌ على "ما"؛ لأنهن مصدريَّات (٦).
ونصبوا بإِذَنِ المستقبلا ... إن صُدّرتْ والفعلُ بعدُ موصَلا
أو قبلَهُ اليمينُ وانصِبْ وارفعا ... إِذا إِذنْ من بعد عطفٍ وقعا
وبين لا ولامِ جرٍ التُزِم ... إِظْهارُ أن ناصِبةً وإِن عُدِم
(خ ١)
* لـ"أَنْ" بعد اللام ثلاثُ حالاتٍ: وجوبُ إظهارٍ، ووجوبُ إضمارٍ، وجوازُ الوجهين (٧).
* [«التُزِم إظهارُ "أَنْ"»]: لئلا يلتقيَ مِثْلان، كما التزموا ألفًا في: اضربْنَانِّ؛