حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
Printed page ٢/ ١٢٧٦
وَيَعُوقًا﴾ (١)، قال صاحب (٢) "اللَوَامِح" (٣): جَعَلاهما: "فَعُولًا"، فصرفاهما، فأما في قراءة العامة فصفتان من: الغَوْث، والعَوْق، "يَفْعُلُ" منهما، وهما معرفتان، فمُنِعا الصرفَ؛ للتعريف والوزن. انتهى.
والأول فاسد؛ لأن: "يغث" و"يعق" مفقودا المادةِ، وأيضًا فليسا صفةً من: الغَوْث، والعَوْق؛ لأن "يَفْعُلًا" لم يجئ اسمًا ولا صفةً.
وجعل ابنُ عَطِيَّةَ (٤) هذه القراءةَ وهمًا، وليس كذلك؛ لأنه يمكن أن تكون على لغة مَنْ يصرف جميعَ ما لا ينصرف، حكاه الكِسَائيُّ (٥) وغيرُه، أو على الصرف للمناسبة فيما قبلُ وما بعدُ، كما في: ﴿سَلَاسِلًا﴾ (٦)، و: ﴿قَوَارِيرًا﴾ (٧).
وقال الزَّمَخْشَريُّ (٨): وهي قراءة مُشكِلة؛ لأنهما إن كانا أَعْجميين أو عَرَبيين