حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
Printed page ٢/ ١٢٢٥
ع: وينبغي إذا وُجد معمولٌ أَلَّا يُقدَّر عاملُه إلا عاملًا أصليًّا من جنس الفعل؛ إذ لا ضرورةَ إلى تقديرِ غيرِه.
وقال الزَّمَخْشَريُّ (١) أيضًا في: ﴿سُورَةً أَنْزَلْنَاهَا﴾ (٢): إنه يجوز أن يكون بتقدير: دونَك سورةً، ورُدَّ عليه.
وكذا أجاز (٣) في: ﴿آيَةً أُخْرَى﴾ في سورة "طه" (٤) (٥).
* [«وأَخِّرْ ما لذي فيه العَمَل»]: قرأ محمَّدُ (٦) بنُ السَّمَيْفَع (٧): ﴿كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ (٨)، قال أبو الفَتْح (٩): هذا دليلٌ على أن "عليكم" من قراءة الجماعة (١٠) معلَّقةٌ بنفس "كتابَ"، وأنها ليست اسمَ فعلٍ بمنزلة قولِك: عليك زيدًا، ولو قلت: عليكم كتابَ الله، على اسم الفعل؛ لكان "عليكم" غيرَ معلَّقٍ بشيءٍ (١١).
(خ ٢)