Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك النداء التحذير والإغراء

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٢١١

أُجيب: بأن هذا شاذٌّ.

قلنا: الشذوذُ إنما يَقدح في القياس على ذلك الشيء، ونحن لم نَدَّعِه، ولا يَقدح في الاستدلال على الأصل، ولو اعتُبر ذلك لم يصح استدلالُ سِيبَوَيْهِ (١) على بطلان قول يُونُسَ (٢) بقوله (٣):

فَلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرِ (٤)؛

فإنه شاذٌّ قطعًا.

أُجيب: بأن الاستدلال بهذا لم يعارضْه معارضٌ، بخلاف الاستدلال بذاك، فإنه عارضه أن الضمائر لا تضاف.

قلنا: عينُ النزاع.

قالوا: يدلُّ عليه: أن المعرَّف لا يُعرَّف؛ لأنه تحصيل الحاصل، وهو محالٌ.

قلنا: يُزاد تعريفًا وتوضيحًا، كما بالنعت (٥).

وكمحذر بلا إيا اجعلا ... مُغْرًى به في كل ما قد فُصّلا

(خ ١)

* غَرِيتُ بالشيء غَرَاءً: لَصِقت، فالغَرَاءُ -بفتح الفاء (٦) وبالمدِّ- مصدرُ: غَرِيَ، ولامُه واو، بدليل موافقته لمعنى "الغِرَى" المكسورِ الذي يُلصَق به، وهذا لامُه واوٌ، بدليل: سَرْجٌ مَغْرُوٌّ (٧).

ومنه: قولُهم: لا غَرْوَ، أي: لا عَجَبَ؛ لأن العَجَب من الشيء يُدِيم الفِكْرَ له