حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
وقيل: إنه بتقدير فعلٍ آخَرَ، وكيفما كان فهو ضرورة (١).
إلا مع العطف أو التكرارِ ... كالضيغمَ الضيغمَ يا ذا الساري
(خ ٢)
* [«مع العطف»]: نحو: مَازِ؛ رأسَك والسيفَ (٢)، و: ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ (٣) (٤).
* قولُه: «كـ: الضَّيْغَمَ الضَّيْغَمَ»: لم يمثِّل بنحو: نفسَك نفسَك من كذا؛ ليُعلَم أنهم يستغنون بذكر المحذَّر منه عن ذكر المحذَّر، فيكون حكمُه كحكمه في وجوب الحذف في مثل: الأسدَ الأسدَ، و: الشيطانَ وكيدَه، وفي جوازه في نحو: نفسَك من الأسد، فاشتَمل قولُه: «الضَّيْغَمَ الضَّيْغَمَ» على تمثيل المسألة التي ذكرها، وعلى إنشاء مسألةٍ أخرى (٥).
وشذ إياي وإياه أشذ ... وعن سبيل القصد من قاس انتبذ
(خ ٢)
* [«وشذَّ "إيَّايَ"»]: كقول عُمَرَ ﵁: إيَّاي وأَنْ يَحذِف أحدُكم الأرنبَ (٦)، قال ابنُه (٧): أي: نَحِّنِي عن حذف الأرنب، ونَحُّوا أنفسَكم عن حذفه،