حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
فالجوابُ بالثاني، ولا يلزم ما ذكرتَ؛ لأن "ذا" مع صفتها كالكلمة الواحدة؛ لإبهامها. من "حَوَاشي" ابن الركلي (١) (٢).
* في "أمالي" (٣) أبي بكرِ بنِ الأَنْباريِّ: رأى قومٌ أعرابيًّا، فقالوا له: أَرَوَيْتَ من الشعر شيئًا؟ قال: لا، قالوا: أَفَقَرَضْتَ منه شيئًا؟ قال: ما قلتُ منه إلا بيتين، قالوا: أَنْشِدْنا، فأنشدهم:
أَلَا أَيُّهَا المَوْتُ الَّذِي لَيْسَ آتِيًا ... أَرِحْنِي فَقَدْ أَفْنَيْتَ كُلَّ خَلِيل
أَرَاكَ بَصِيرًا بِالَّذِينَ أُحِبُّهُمْ ... كَأَنَّكَ تَنْحُو نَحْوَهُمْ بِدَلِيلِ (٤) (٥)
وأيُهذا أَيُّها الذي وردْ ... وَوَصْفُ أيٍّ بسِوى هذا يُرَد
وذُو إِشَارَةٍ كأَيٍّ في الصفه ... إن كان تَرْكُها يُفِيْتُ المعْرِفه
(خ ١)
* واعلمْ أن الذي يُفارق فيه المبهمُ غيرَه: النعتُ خاصةً، فيُلْتَزَمُ رفعُه، وأما في غيره فيجوز فيه ما يجوز في تابعِ غيرِه، ولهذا تقول في غير النعت: يا هذا زيدٌ، و: زيدًا، و: يا هذان (٦) زيدٌ وعَمْرٌو، و: زيدًا وعَمْرًا، وتقول: يا هذا ذا الجُمَّة، على البدل، وإن شئت على البيان على الموضع، و: ذو الجُمَّة، على أنه بيانٌ على اللفظ.