حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ونظيرُ هذا: إدغامُ النون الساكنة والتنوين في الواو والياء، وفي ذلك قولان:
أحدهما: أن الواو تشبه الميم، من حيث كانا من مُخرج واحد، فأدغمت النون فيها؛ لشَبَهها بما يُشبه الميم، وهو الواو.
والثاني: أن الواو والياء ضارعتا النونَ؛ لِلِّين الذي فيهما، فإنه شبيهٌ بالغُنَّة (١).
* أنشد في "الكَشَّاف" (٢) في أواخر "الكَهْف":
أَزُهَيْرَ هَلْ عَنْ شَيْبَةٍ مِنْ مَصْرِفٍ
تمامُه:
أَمْ لَا خُلُودَ لِبَاذِلٍ مُتَكَلِّفِ؟ (٣)
"زُهَيْرَ" با (٤) ترخيمُ "زُهَيْرة" اسمِ امرأةٍ، أي: أيتها اللائمةُ، هل يقدر أحدٌ أن يحتال في تغيير الشيبة؟ بل أتزعمين أنَّ مَنْ بذل ماله في إنفاقه لا يبقى اسمُه مخلَّدًا على وجه الزمان؟ (٥)
وانوِ انضمامَ ما بَنَوا قبلَ النِّدا ... ولْيُجْرَ مَُجرى ذي بناءٍ جُدِّدا
(خ ٢)
* يا هؤلاءِ الكرماءُ، و: يا سِيبَوَيْهِ الفاضلُ، و: يا تَأَبَّطَ شرًّا الخبيثُ، فهذا كما قالوا في المعتل: يا موسى الكريمُ، و: يا فتى اللبيبُ (٦).