حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
(خ ١)
* قال الزَّمَخْشَريُّ (١) في: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ / الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي﴾ (٢): / إن "أَرُوني" بدلٌ من "أرأيتم"؛ لأنه بمعنى: / أخبروني عن هؤلاء الشركاء وعن ما استَحقُّوا به الإلهيةَ / والشركةَ؛ أروني أيَّ جزءٍ من / أجزاء (٣) الأرض استَبَدُّوا بخَلْقه دون الله، أم لهم مع / الله شركةٌ في خلق السموات، / أم (٤) معهم كتابٌ من عند الله ينطق بأنهم شركاؤه، / فهم على حجة وبرهان من ذلك / الكتاب؟
وقال مَنْ (٥) رَدَّ عليه: هذا البدل لا يصح؛ / لأنه إذا أُبدل مما دخل عليه / ... (٦) الاستفهام فلا بدَّ من دخول الأداة على / البدل.
ع: لا نُسلِّم ذلك؛ إذا / ... (٧) الاستفهام ليس على طريقه؛ لأن "أرأيتم" قد / فسَّرها س (٨) وغيرُه من العلماء / ... (٩) أخبرني، فزال هذا المعنى.
قال: وإبدالُ / الجملة من الجملة لم يصح في كلامهم. / (١٠) لا مانعَ منه إن سلَّمنا أنه لم يُعهَد، ولا / ينبغي أن يَتَوقَّف على السماع / إذا كان ظاهرُ الصناعة يأباه. /