حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
وقد تكون بمعنى "بَلْ" فقط، كقوله (١):
فَلَيْتَ سُلَيْمَى فِي المَنَامِ ضَجِيعَتِي ... هُنَالِكَ أَمْ فِي جَنَّةٍ أَمْ جَهَنَّمِ (٢)
وهذا المسوِّغُ لجَمْعِها مع "هَلْ" في: ﴿أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ﴾ (٣)، ويَحتَمل الوجهين: إنها لإِبِلٌ أم شاءٌ؟ (٤) (٥)
(خ ٢)
* قال مَيْمُونٌ، وهو أَعْشَى بَكْرِ بنِ وائِلٍ:
هُرَيْرَةَ وَدِّعْهَا وَإِنْ لَامَ لَائِمُ ... غَدَاةَ غَدٍ أَمْ أَنْتَ لِلْبَيْنِ وَاجِمُ (٦) (٧)
* خَطَرَ لي من فروع "أَمْ" المتصلة: أنه لا يجوز أن يُصرَّح بالعامل بعدها، فإذا قيل: أضربت زيدًا أم عمرًا؟ لا يجوز: أم ضربت عمرًا؟ لئلا يُتَوَهَّم أنها المنقطعةُ، فهذا كما قالوا في: جاءني زيدٌ لا عمرٌو: إنه لا يجوز: لا جاءني عمرٌو؛ لا (٨) يُتَوَهَّم الدعاءُ، ولا في: اختصم زيدٌ وعمرٌو؛ أن يقال: اختصم زيدٌ واختصم عمرٌو، هكذا أظنُّ في هذا المثال الأخير أنهم قالوا فيه ذلك، وعلى تقدير أن لا يكونوا قد قالوه؛ فما لي لا أقول به بعدما تبيَّن لي أنه الحقُّ؟ كم ترك الأول للآخر (٩).