Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك التوكيد

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٠٢٨

إِنَّ إِنَّ الكَرِيمَ يَحْلُمُ مَا لَمْ (١)؛

لكون الحرف على أكثرَ من حرفٍ، بل أكثرَ من حرفين، ولا ينقاس، خلافًا لابن هِشَامٍ الخَضْراويِّ (٢)، وللزَّمَخْشَريِّ (٣) (٤).

* قولُه: «غيرَ ما تحصَّلَ» البيتَ: استأثر الحرفُ الجوابيُّ عن الحرف غير الجوابيِّ بأمرين:

أحدهما: تأكيدُه والتأكيدُ به بغير شرط.

والثاني: أن الغالب تأكيدُه بمرادفه لا بلفظه، ذكر ذلك ابنُه (٥).

وإنما جاز فيها المعنى الأولُ؛ لشَبَهها بالأسماء في الاستقلال بأنفسها؛ أَلَا ترى أنه يقال: أقام زيدٌ؟ فتقول: نَعَمْ؛ فتقتصرَ عليها؟ فصارت كالمستقلة بمعناها، فأشبهت قولَك: زيدًا، في جواب: مَنْ ضربتَ؟ (٦)

* ع: «بَلَى» لإبطال نفيٍ محضٍ، نحو: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى﴾ (٧)، أو مقرونٍ بهمزة التقرير، نحو: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ (٨)، أو منقوضٍ بـ"إِلَّا"، نحو: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى [تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ] (٩) قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ