حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
إِنَّ إِنَّ الكَرِيمَ يَحْلُمُ مَا لَمْ (١)؛
لكون الحرف على أكثرَ من حرفٍ، بل أكثرَ من حرفين، ولا ينقاس، خلافًا لابن هِشَامٍ الخَضْراويِّ (٢)، وللزَّمَخْشَريِّ (٣) (٤).
* قولُه: «غيرَ ما تحصَّلَ» البيتَ: استأثر الحرفُ الجوابيُّ عن الحرف غير الجوابيِّ بأمرين:
أحدهما: تأكيدُه والتأكيدُ به بغير شرط.
والثاني: أن الغالب تأكيدُه بمرادفه لا بلفظه، ذكر ذلك ابنُه (٥).
وإنما جاز فيها المعنى الأولُ؛ لشَبَهها بالأسماء في الاستقلال بأنفسها؛ أَلَا ترى أنه يقال: أقام زيدٌ؟ فتقول: نَعَمْ؛ فتقتصرَ عليها؟ فصارت كالمستقلة بمعناها، فأشبهت قولَك: زيدًا، في جواب: مَنْ ضربتَ؟ (٦)
* ع: «بَلَى» لإبطال نفيٍ محضٍ، نحو: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى﴾ (٧)، أو مقرونٍ بهمزة التقرير، نحو: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ (٨)، أو منقوضٍ بـ"إِلَّا"، نحو: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى [تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ] (٩) قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ