حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ودون كل قد يجيء أجمع ... جمعاء أجمعين (١) ثم جمع
(خ ١)
* في الحديث: «فصلُّوا جُلُوسًا أجمعون» (٢) (٣).
* مِن التأكيد بـ"جُمَعَ" -وهو من بديع المراثي-:
أَيَّتُهَا النَّفْسُ أَجْمِلِي جَزَعَا ... إِنَّ الَّذِي تَحْذَرِينَ قَدْ وَقَعَا
إِنَّ الَّذِي جَمَعَ السَّمَاحَةَ وَالنَّـ ... ـجْدَةَ وَالحِلْمَ والتُّقَى جُمَعَا
الأَلْمَعِيَّ الَّذِي يَظُنُّ بِكِ الظَّـ ... ـنَّ كَأَنْ قَدْ رَأَى وَقَدْ سَمِعَا (٤) (٥)
* [«قد يَجِيءُ»]: إن قيل: كيف قلَّله، وقد قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (٦)؟
قلت: أجاز بعضهم أن تكون "أجمعين" حالًا، وفي ذِهْني أن أبا البَقَاء (٧) ذَكَر ذلك؛ إلا أنني رأيت في "حَوَاشي" (٨) الأستاذِ أبي عَلِيٍّ رحمه الله تعالى ما نصُّه: ولا يجوز عند النحويين: جاءني القومُ أجمعين، على الحال؛ لأنه معرفة، وأجازه ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ (٩)، ويُجيز الفَرَّاءُ (١٠) النصبَ في المفرد في "أَجْمَع" و"جَمْعاء"، ولا يُجيز في تثنيتهما ولا جمعِهما،