صفة على فعل؛ كقوله سبحانه: ﴿دِيناً قِيَماً﴾(١) كانوا يقترحون على رسول الله ﷺ الآيات، ويطلبون منه إعلامهم بما غاب عنهم، فقيل له: قل: سبق الرسل من قبل، وكانوا يسألون عن المغيبات، ولا يأتون بغير ما آتاهم الله من المعجزات. ﴿وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ﴾ في المستقبل ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلاّ ما يُوحى إِلَيَّ﴾ أي: ما أدري إلى ما يصل أمري وأمركم في الدنيا وأما في الآخرة فقد علم أنه ﷺ من المتقين وأن الذين كذبوه من الظالمين. قال الصحابة لما كثر أذى الكفار لهم، قالوا: يا رسول الله، إلى متى نبقى في هذا الهوان؟ فقيل له: قل لهم: ﴿وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي﴾ تقديره: أأترك بمكة أم أومر بالهجرة أم بالمهاجرة إلى أرض قد رفعت لي في المنام؟ (٢)
وقيل: ﴿وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ﴾ في الآخرة، وهو بعيد (٣). وقيل: أراد نفي الدراية