Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٢٢

الرفع في ﴿آياتٌ﴾ والجر في (اختلف.) وسمي المطر رزقا لأنه منبته.

﴿تِلْكَ آياتُ اللهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ (٦) وَيْلٌ لِكُلِّ أَفّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ آياتِ اللهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٨) وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (٩)﴾

﴿تِلْكَ﴾ إشارة إلى الآيات المتقدمة، و ﴿نَتْلُوها﴾ في محل الحال؛ أي: متلوة عليك بالحق، والعامل اسم الإشارة؛ كقوله: ﴿وَهذا بَعْلِي شَيْخاً﴾ (١).

وقوله: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً﴾ (٢) ﴿يُصِرُّ﴾ يقيم على كفره؛ من إصرار الحمار على العانة (٣)، ﴿مُسْتَكْبِراً﴾ عن الإيمان بالآيات. قيل: نزلت في النضر بن الحارث، وما كان يشير به من قصص أحاديث العجم ويشغل الناس (٤). والآية عامة في كل من كان مضادا لدين الله، ومعنى ﴿ثُمَّ﴾ في قوله: ﴿ثُمَّ يُصِرُّ﴾ كقول الشاعر [من الطويل]:

ولا يكشف الغمّاء إلا ابن حرّة ... يرى غمرات الموت ثمّ يزورها (٥)

وذلك أن غمرات الموت حقيقة بأن يفر رائيها، وينجو بنفسه فأما إقدامه على زيارتها فأمر مستبعد لا يفعله إلا مذلّ بنفسه.

﴿كَأَنْ﴾ هي المخففة من الثقيلة والأصل: كأنه لم يسمعها، والضمير ضمير الشأن والقصة؛ كما في قوله [من الطويل]:

... كأن ظبية تعطو إلى قاصي السّلم (٦)