أقام بصرهم مقامه أن فيه الخير موجودا عنده، ويجوز أن تكون منقطعة والهمزة للتقرير ﴿مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ﴾ يشير إلى موسى ﴿وَلا يَكادُ يُبِينُ﴾ لا يفصح عما يريد العبارة عنه للعقدة التي كانت في لسانه، واختلف العلماء فيها؛ فقال قوم: إنها زالت لقوله تعالى: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾(١) ثم قال: ﴿قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى﴾(٢) وقال قوم: إنها ذهب أكثرها وبقي باقيها؛ ولهذا قال موسى: ﴿وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً﴾(٣) فلم يصف نفسه باللكنة، بل وصف أخاه بالفصاحة.
﴿أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾(٤) أي: هلا سلمت المملكة إليه، أو: هلا جاء معه الملائكة مقترنين به عند قدومه.